صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

20

شرح أصول الكافي

ثم الّذي دعاني إلى كتابة هذه المقدمة هو تقديم عدة بحوث وأصول وقواعد يتركز عليها بحوثنا في شرح أحاديث المعصومين عليهم السلام . حتى يكون البحث معلوم المأخذ وواضح المدرك . ويكون محاولة الشرح على أساس قيم . منسقة غير شتى ثم يتلو المقدمة تعليقات منا على الشرح تتناول عدة بحوث حول أحاديث أئمتنا المعصومين عليهم سلام اللّه الحق المبين . ولا انسى ان اذكر بان الأخ الشفيق ، المحقق العارف والمتتبع المتضلع محمد الخواجوى « 1 » عامله اللّه بلطفه الخفي قد أعانني على المقدمة والتعليقات بالتحريض وو التشويق إضافة إلى تصديه لتصحيحها وتنفيحها ومقابلتها مع النسخ المخطوطة واعدادها للطبع والنشر مع الفهارس والاعلام ، شكر اللّه مساعيه وجزاه اللّه على جهوده خير الجزاء . المبحث الأول في العقل وفيه فصول : الفصل الأول في ان العقل أساس العلوم في قسمي التصور والتصديق وانه الحجة الباطنة في الاعتقاد كما الأنبياء والأئمة عليهم السلام حجة ظاهرة في دين اللّه . وهكذا عبر عن الحجتين في الأحاديث . وليعلم أولا : انا لا نريد من العقل ذلك العقل النظري الفلسفي المحض . بل نريد العقل العام البشرى بماله من أصول فطرية ضرورية وقواعد عملية أخلاقية غير كسبية . وثانيا : ان مقصودنا من هذا المبحث هو إيضاح عن مقدار اعتبار

--> ( 1 ) ان المحقق البارع محمد الخواجوى أحد الموفقين بتوفيق اللّه لانجاز كثير من - الأمور الهامة الصعبة على الطاقة العادية ، منها : تصحيح عدد من كتب صدر المتألهين وغيره من العلماء المحققين ونشرها لطلاب العلم . منها : ترجمة مفاتيح الغيب واسرار الآيات وتفسير سورة الجمعة ورسالة الحشر وتفسير آية النور وسور الواقعة والطارق والزلزال وغيرها من كتب صدر المتألهين ، والآن يسعى بتوفيق اللّه لتصحيح شرح أصول الكافي ثم لترجمته التي يعد من صعب الأمور علميا وعمليا . وفقه اللّه إلى مرضاته .